ابن قتيبة الدينوري
69
غريب الحديث
شبه الفلاة بظهر الثور في انملاسها ، يقول : لو طابت بها ما توري به النار مثل بعرة أو عود ، لشق ذلك عليك ، ولم أجمع لأ على ، وهو أقرب من لفظ المحدث ، لأنه لم يأت لذلك مثل مما كان آخره الألف من المعتل ، نحو : قفا وعصا ، وانما جاء في السالم نحو : جمل ، وجمال ، " وأفعال " لأدنى العدد ، وربما جاء في الحرف جامعا للمعنيين نحو : رسن وأرسان ، للقليل والكثير . قال ذلك سيبويه . والرواية : البعير يستقى عليه يومئذ من أقناء البقر والغنم ، كأنه يريد الزراعة ، لأن أكثر من يقتني الثيران والغنم الزراعون . وقوله : حتى يلحقوا الزرع بالزرع ، يريد : إذا أهلكوا زرعا ألحقوا الذي يليه به في الاهلاك . وكذلك الضرع بالضرع . * * * 4 - وقال أبو محمد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، ان رجلين خرجا يريدان الصلاة ، قالا : فأدركنا أبا هريرة وهو أمامنا ، فقال : ما لكما تفدان فديد الجمل قلنا : أردنا الصلاة . قال : العامد لها كالقائم فيها . يرويه داود بن عبد الرحمن عن عبد الله بن محمد بن صيفي عن عمه يحيى ابن صيفي عن مروان بن خثيم ورجل من آل سعيد بن العاص . قوله : تفدان ، أي : تعلو أصواتكما . يقال : فد الرجل يفد فديدا . والمعنى : انهما كانا يمشيان مشيا سريعا ، أو يعدوان فيسمع لهما صوت ، فأمرهما أن يمشيا مشيا رويدا ، وأعلمهما انهما في الصلاة إذا أراداها . * * * 5 - وقال أبو محمد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، انه دخل المسجد وهو يندس الأرض برجله .